خلف بن عباس الزهراوي

449

الجراحة ، المقالة الثلاثون من التصريف لمن عجز عن التأليف

منهما إلى جهته . ( وأن أردت أن يكون المد أقوى فشد فوق الكسر برباط وتحته برباط آخر ويمدهما كل واحد من الخادمين إلى جهتهما ) « 1 » . فإن كان الكسر قريبا من طرف المنكب فينبغي أن تصيره وسط الرباط تحت الإبط والآخر تحت الكسر نحو المرفق وكذلك إن كان الكسر قريبا من المرفق فينبغي أن تصير الرباط على ذلك الموضع وعلى المرفق نفسه ثم تسوي الكسر برفق من غير عنف حتى إذا استوى الكسر على ما ينبغي والتف التفافا حسنا ثم تشده إن لم يعرض له ورم حاد فان عرض ورم حاد فاترك شده إلى اليوم السابع وضع عليه صوفة موضخة « 2 » مشربة بالخل ودهن الورد حتى إذا سكن الورم فحينئذ فشده ( وصفة شده أن تحمل الضماد على الكسر ثم تحمل لفافة من خرق فتجعلها على الضماد ثم تجمع الذراع على العضد نفسه ) « 3 » وتضع يده مفتوحة على منكبه وتحمل الخرق والشد على العضد والذراع ليكون الذراع يقوم مقام الجبائر إن لم يمنعك من ذلك مانع ولم يتغير عليك من العظم المكسور شيء . فان خفت أن يتغير عليك من ذلك شيء فاستعمل الجبائر وهو أن تضع على الكسر نفسه جبيرة تكون أعرض وأقوى من سائر الجبائر ولتجعل ما بين كل جبيرة عرض إصبع وليكن طول الجبائر على حسب الكسر بزيادة ثلاث أصابع من كل جهة . ثم شد على الجبائر الشد الذي ذكرته في أول الباب وهو أن يكون شدك على موضع الكسر أشد وكلما بعد الكسر كان الشد أقل . فان رأيت وضع الجبائر والشد كما قلنا في حين جبرك للعضو من ساعتك فافعل ، وإن خشيت الورم الحاد فاترك الشد والجبائر إلى اليوم السابع كما قلنا ثم تفقد الرباط في كل ثلاثة أيام لئلا يحدث في الموضع حكة أو نفخ أو يمتنع الغذاء من

--> ( 1 ) ( وأن أردت . . . ) : محذوفة من ( ب ) . ( 2 ) موضخة : قد تكون من وضخ . يقال وضخ الدلو يضخها جعل الماء فيها شبيها بالنصف . ( 3 ) ( وصفه . . . ) : محذوفة من ( ب ) .